الثلاثاء، 31 مايو 2011

كُنت يومَاً مِلء السَمعْ والبَصَرْ والفُؤاد ..













شُكراً قَمَرِي . .

فـ بِلَوْن بَياضك كَان قَلبِي وبِحَجْم السّمَاء هُو تَعلم أنْ يَتّسِع نِطَاق جَرْحِه . .

ماتَعَلمتُ مِنك إلا الرُجُوع كُل لَيْلة رُغْم سَوداوِية ماَحُولك . .

ومَاتَعلم هُو إلا العَتْمَة التِي تَأتِي مَعك والإتكَال عَلى نُورَك . .

تَغيبْ . .

لِـ تترُكَ أوْتاد الغِياب تَدُقَّ أَضلُعِي المُهْتَرِأة إنْتِظَارًا ..

لِـ تُبقِي وّجهَ حَنينِي إليكْ يَقِظًا في ظُلمَةِ اللِيل ..

لِـ تَخنُقُني تِلك الغِيرة التِي كَانَت تُغضِبك ، بأنْ غيابُك عني مَشرُوعَ خِيانَة مَع كُل الأشْياءْ . . النِساء . . المَدنْ . .

لِـ تُحاصِرَني تَسَاؤلاتِي اللامُتناهية . . لِمَ غاب . . ! مَن أذِن له بِالرَحيل . . ! أمَا زَال يَذكُرنِي كما أنا . . . !

لـ أتَجرعْ وَحْدي خَطيئةَ الحُب . . وأمَارِسْ طقُوس الإنْتِظار الطَويْلَة جدًا . . المُمِلة حَد المُوت . .

لـ أسْبِغ دَمعِي حَدْ أنْ أفقِد نَظريْ قَريبًا . . دَمْعي الذي كُنت تَدّعِي قَائِلاً : ( دَمْعِتك غَاليه عِندي ) والأن لكَ أن تتَخيل بِأنه يُوازِي نَهر الدَّانوب . . !

لـ أشيْخ جِدًا وأنا مازِلتُ في الحاَدي والعِشرونَ جرْحًا . .

يا سَيّدِي يا سَيد الغِيابْ . .

في غِيابُك كُل محاوَلاتِي بإجْهَاضك باتَتْ بِالفَشْل فَـ أنتْ كُنتَ الوَليدْ المُنتظَر لأحْلام كَثيرة

لَكِنكْ عَلِقْت بِرحم أوجَاعَي دُون جَدَوى بِقُدومِكَ ولا شَجاعَةُ منِي بِإجهاضك . .

ياصغيري المُتَشَبِث فِينِي أنتْ تُؤلِمُني بِحق . . تُؤلمني كَثيرًا . .

لِيتَني كُنتُ عَاقِر . .

لِيتَني كُنتُ عَاقِر . .

أينكَ مِني . . !

كُنت يومًا مِلء السَمعْ والبَصَرْ والفُؤاد ، أينَكَ الآن . . !

أما آن لَك أن تَعُود . . !

أُقسِمْ لَكْ أن مَضْغَات الفَقد لا أقْواها وَغَصاتُ الحَنينْ تَبدُو مَهِيبَة وهَذا القَمر لَنْ يَكُف عُن تذْكِيري بِكْ . .

وأَمَلِيْ بِعُودَتِك يأبَى أنْ يَشِيخْ وأنَا بِدُونك إمْرأة خَرْسَاء أخْشَى الوُجُوه مِن بَعدِك . .

صَمَّاء لا أُعْطِي بالاً لثَرثَراتْ الناصِحِينِ بأنْ أنسَاك . . والعَابِثينْ بأنْ تركْتنيْ عِضة لَهُم يَتهامَسوُن فِي حُضورِي . .

وأنتْ لا زِلتَ تُمارِسْ الغِياب الذِي يَمضِي بِك بَعيدًا عني . .

وأنا لا زِلتُ أهْدُر مَاء حَنينيْ وإشْتياقِي وإنْتِظارِي لَكْ . .

أشْعُر بأنِي حَزينَة ، مُتعَبَه بِمَا يَكفِي لِقتل كُل نِسَاء العَالم . .
فـ العُمرَ يَمضِي بِي إلى المُوت وأنَا كبُلهَاء أنْتَظرك عَلى مَقعد وَحِيْد فِي مَطَار الراحِلين إلى الأبَد . .
حيثُ تُباعَ تّذاكِر الذَهاب بِلا إيابْ . .
وَنظرات الرَاحِلينْ تَرمُقني بإسْتغرابْ ومَلامِحهُم تُحَدثِني بِأنْ لا أمَل للعُودَة . .
مَعْضَلتِي مَعَكْ لَم تَكُنْ الغِياب فَقط . . !
قَبل أن تَرْحل كُنت بإيْجَازٍ شَديد تَخونْ . . تَجرَح . . تُكابِر . . تغْدُر . . تُؤلم . . ثُم تَرحَل
وأنَا رغمَ شِدة انْكِسَاري مِنك أرَددِ : عَفى الله عَما مَضى ، خِشيَة أن أفتَقِدك . . وَهَا أنا الآن أفتَقِدك . .
ليْتك مَنحتَنِي شَهَادة مِيلاد أخْرَى قَبْل رَحِيلك . .

اّن لِي أن أنتَهِي مِنك

فَقَط أينَ يُبَاع النِسْيان . . !

هناك تعليق واحد:

  1. هُنا الفلكُ مسرحٌ كبير . والنجوم والأقمارُ صبايا . الشمسُ لوعة لا أعتقد بعد خروجي من هُنا أن هُناك ليلٌ سَيَحِلْ أو نهارٌ سيأتي .. خطواتكِ أراها في البداية ولكنها جميلة فحافظي عليها كما هي .. كل التقدير .

    ردحذف