الجمعة، 22 يونيو 2012

 

رُغْمَ أنْ لا شِيء حَدَثَ لِي اليُومْ :
لَمْ تَأتني العَجُوزُ الشّمْطَاء فِي أحْلامِي وَتَقْرَعُ رَأسِيْ بِعَصَاها اللّعِينَة كَعادَتُها المُخِيفَة

لَمْ تَنسَكِبْ القَهَوَةُ السّوْدَاء عَلى يَدِيْ اليُسْرَى وَتُسَبِبْ لِي حَرْقًا يُذَكِرُنَي بَحُرْقْ المَاضِي
لَمْ تَتطَايَر أوْرَاقَ رِوَايَتِي اليَتِيمَة بَعِيدًا كَانَتْ مُطِيعَة وَتَحْتَضِنْ بَعْضُهَا البَعْض بُؤسًا ولا أعْلَمْ مَالسّبَبْ . . !
لَمْ يَنكَسِر القَلم مَن ظَغطي المُتكَرِرْ عَلِيهْ بَل تَحَمَلَنِي بِكُلِ هُدُوءٍ مُريب جَعَلنِي أخْشَى مِنْ الهُدُوء الذَي يَسْبق العَاصِفة . .
لَمْ تَبْصِقُ فِي وَجهِي تِلك العَاهِرَة التِيْ تُغِيضُنِي كَثِيرًا بِهيْئَتِهَا وضَحَكَاتِهَا المُشْمَئّزة وكَأنَها كَانَتْ تُخَطِط لإغَاضَتِي بِشِيْء عَظيم . .
لَمْ يَترك لِي سَاعِي البَريد رِسَالة تُبْكِينِي بِأخْبَار مُحْزِنَة أو جَرِيدَةً يَقشَعِرُ جَسَدِي لِرُؤيَة مَابِهَا
مِنْ دِماءَ أطْفَال سُورِيَا وَمَجَاعَة اليَمَن وحُزن العَالمَ الصّغير . . الكّبير . .
لَمْ يَشتمني ذَلِك الرّجل الكَهَل بِقَوْلِه : حَمْقاء تَنْتَظِر أشْياءًا لاتَجِيء فَلتَتَزِينِي لرَجل آخَرِْ مَا زِِلتِي صَغِيرة وجَمِيلة
وَلتَحْتَسِي الفُودَكا مَعْ رَجُلٍ وَسِيم وَيُشِير بِعَصَاه التِي يَتَكِيء عَليهَا إلى مَنزِله الصَغير البَائس أبْتَسِم وَيَمْضِي شَاتمًا لَكِنه لمْ يَمر . .
لَمْ تَكذِبْ عَلي إحْدَى الزّمِيلاَتْ ولمْ تَأتِيني الأُخْرَى لِتَقُولْ الجَمِيعْ يَتَحَدّثُ مِنْ خَلفُكِ بِما لا يَسُركِ ولمْ تَرْفُض الأُخْرى التّوقِيعَ نِيَابةً عَنِي . .
لَمْ تَخذلني الصّدِيقَة القَدَيِمَة كَخُذْلانِهَا الأعْظم الذَي تَوَالتْ مِن بَعدِه تَوتْرَاتْ تَجْعَلُنِي أخْشَى كُل الصّدَاقَات . .
لَمْ يُبكِيني حَبيبِيْ كَان لَطِيف نُوعًا مَا قَدّم لِيْ كُوَبًا مِن القَهوة التَي أعدّها بِنفسِه وَأخْبَرَنِي بِأنني فَاتِنَة جدًا أكْثر مِنْ السّابِق رُغم أنه دائِمًا مَايُرَدِدْ هَذهِ الجَملة . .
لَمْ أسْمَع مَا يُقلِقُني مِنْ عَائِلَتِي التِي يَقْطِن كُل مِنهُمَا فِيْ مَدِينَةٍ مَا ، شَعَرْتُ بِأنّهُم فِي حَالة إرْتِياحْ تَام . .
لَكِن لا أعْلَم بِحَق لِم كُنْتُ فِي مَزاجْ سِيء ذاكِرتي لاتَنسَى ماتَوَالَى عَليها ، لاتَنسَى الأشْيَاء والخِّيبَاتْ وأعْلم أنّه ليس بإسْتِطاعَتي إعادة تَهيئة ذَاكِرتي وأنّه لا حِيلَةْ لِيْ بِتغير المَاضِيْ المُنغرس في كُل تَفاصيليْ . .

حَاولتُ أن أقْتَلِعَ رَأِسِي وَأرْكُلَه بِعيدًا كَان هَذا كُل مَا أتَمََنَاه حِينَها ولَم يَحدث . .

الثلاثاء، 5 يونيو 2012

فراق أخير

shhr:

أنا لم أكرهك قطّ ، ولا أظنّ بأني أستطيع ، لكنّي أخشى الأشياء الصغيرة التي تلتصق بيوتظلّ تهمس في أذن قلبي حتّى تفضَح زَيف تجلُّده بأنّك ما زلتَ تقِفُ بيني وَ بيني !وأنّ كل غيوم الأماني أمطَرت ولم يُصبنِي من عطائهَا شَيءالحُبّ الأول مُعضلةٌ كُبرى ، وجرحٌ يسخَر من كلّ فرحٍ نتظاهَر به ليُخبرنا أنه فرحٌ ” ناقص “وأنّ تلك الإبتسامة المائلة هي حقيقةً ” مكسُورة “ياااااه كم كان عُمري أبيضاً / لكنّي فقَدت لَوني ، وارتباكاتُ الحَنين تَكبُر وَ ثُقب الوجَع في اتّساع !وكلّ هذا - والله - أكبَر من أنْ يفقَهُه قلبي .ويُرهقني أنّ سماء النسيان بَعيدة لا تصِلُهَا أصابعي ، وأنّي بدأتُ أفقد أصدقائي وأنّ الإنتظار يُورِق ولا يُثمر ! .

الفراق الذي يلي قسوتك يستفزني يثير فيني نوبة بكاء ذلك البكاء الذي يجعلني ضعيفة أنهار من كل الأمور وتغضبني , تَخيل أن عدم قدرتي لفتح علبة المشروب جعلتني أبكي ! أما مزاح أختي الذي أحبه لم أعد أطيقه أصبحت تنفر مِني لإنهائي ذاك المزاح بغضب وعدم تحمل أما والدتي فأنا أتهرب منها أخجل بأن تراني بهذا الشكل المخزي الذي يؤلمها كثيرًا . .
الذين يكتبون في منتصف الليل وآخره مغفلون بقيادتي أنا والسيجارة التي لم أدخنها وكأس الشمبانيا التي لم أحتسيها والقرارات التي أتخذتها ولم أجرؤ على فعلها والغضب المتشبث بيداي والقهر الذي يُضخ في جسدي اتجاهك والحزن الذي يراقصني ويدفعني للتلفظ بشتائم لاتليق بأنثى كأنا وأشياء تستفز الحب الذي استعمرني طويلًا و ذاكرة تحيي الوجع الذي كاد أن يُدفن في روحي والبائسون خلفي والغاضبون يهتفون وأصواتهم الأغنيات المشمئزة الساقطة . .

والفراق الذي يسخر مني : أني كل مرة ألتقيك أن الحبيب يهديكِ إياي في كل مرة دون أن تتخلي عنه إنك حمقاء وأنا سأعود لك وأنتِ ستتقبليني حتى تعودي إليه . .

كِيف لي أن أتحمل الفراق وألتهم علقمه كل ذا لأجل أن أحصد رجوعك الذي قد يحصل ولا يحصل . . !
يالله . . الحديث أصيب بوعكة لا يستطيع أن يُكمل الكتابة ولا يرتب الجمل ولا يزخرف الحَرف ولا يضع النقاط في أماكنها الصحيحة . . . .
اهنتى . . !
اتهنى . . !
اهتنى . . !
ا ا ا ن ت . . .
ا ن ت ت ت . . .
. . . . . . . . . . انتهى .

الاثنين، 4 يونيو 2012

موت على شاكلة قُبلة




تَماسكت كثيرًا لأجل أنْ يبقى حُبنا فِي كُل مَرة كُنت تَهبني المُوت عَلى شَاكِلة قُبلة .
تماسَكت كثيرًا حِين كُنت ألتَهم هَذا المُوت وأخبر روحي الطّيبة بِأكذوبة حَمقاء أنْ طَعم المُوت فِي قُبلتك ألذ مِن الحَياة ذاتها .
ثُم مَاذا جَنيت سِوى آثار الخَدش فِي قَلبي ومَرارة الخّيبة فِي رُوحي . . !
أتعلم أمرًا ياصَديق الوَجع و الأشْياء الجَميلة التي لمْ تَعُد جَميلة بأنه لمْ يَعد هُناك مُتسعًا للتَماسُك ، لمْ يعد هُناك مُتسع .