الثلاثاء، 19 فبراير 2013


إنه الدّرس المُتَكرر المُمِل تَقرأه عَلّي الأيام بِكَامل صَبرها إلا أنّني أدُس أصَابعي في أذنيَّ دُون مُبالاة .
إنّها خَطيئتي الأولى حِين كنت أغفر كبائر أغلاطهم دُون أنْ أجْعَل لَها حد صارم !
إنّها الحَياة التّي أضاعتنا لا تَسلك طَريقًا واحدًا فِي حين أننا سِرنا خَلف آثارها الأولى !
إنّه قَلبي الذّي عَصانِي مَن ضَلّ طَريق الصّواب؛ ضَاع وأضاعَنِي مَعه !


الاثنين، 24 ديسمبر 2012

مجزرة حلفايا



 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
لأنّي اتحاشى دماؤنا المهدورة و عروبتنا الخائبة و إنسانيتنا المندثرة و شهامتنا الميته . . ولأنه من المُضحك أن تكون أصواتنا و كتاباتنا وحدها يد العون التي نمدها لهم . .
فإني لا اكتب عنها بالعادة، لكني و للمرة الأولى أكتب نصًا قصيرًا من فرط وجعي و قهري . .

ماذا عَساي أن أكتب !

بين جفاف العُروبة فيهم، و بين اتّقاد العُروبة فيَّ . . !
حلفايا . .
فـ تموت العروبة و يحيا الهوان.
حلفايا . .
فـ تُداس الكرامة و تُهان الشعوب.
حلفايا . .
فـ تُراق الدّماء و تتحول المَخابز إلى مَجازر.
خبزٌ . . خبزٌ . .
فلتعجنوا أخبازكم من دمٍ -يا حضارة العار- بعد أنْ صَار الخبز يستفزّني و يستفزكم .
ويح العروبة والإنسانية . .
كيف يناموا ! و المرقد من دم !
ويح العروبة والإنسانية . .
كيف يأكلوا ! و المأكل من دم !
ويح العروبة والإنسانية . .
كيف يعيشوا ! والحياة من دم !

الاثنين، 23 يوليو 2012

مُناضلة من أجل الحُب

















مُذ ولادة الوَجع الذي صَلبته على جدار قَلبي حَتى اللحظة التي كَانت قَبل سويعات وأنا أحتال على الخوف في سكة الحب معك ، نسيت كيف تكون الطمأنينة ولَم يَجدي معك الأمان لأنك كنت تخذلني في كل مرة أسامحك بقلب طفلة تأبى أن تفارق والدتها . .
ولك أن تَتخيل كِيف أن أحبك بخوف أحبك برهبة وكيف للوجع أن يخدشني بشراسة وأنا بحيازتك دون أن تَحميني وكيف لي أن أبكي رهبة من الفراق الذي يمشي برفقتنا طيلة
أعوامنا الماضية ولم تستطع أن تُبعده عَني . .
كيف أن أضعف معك حتى اضمحلت قواي. .
كيف أن أرتعد من هُول ماحدث لي مُسبقًا دون أن تُدثرني . .
لم تدرك أنتَ يومًا فَداحة مافعلته بي ولن أكف أنا عَن المُناضلة من أجل الحُب الذي عُلّق بيني وبين الحَياة .

الجمعة، 22 يونيو 2012

 

رُغْمَ أنْ لا شِيء حَدَثَ لِي اليُومْ :
لَمْ تَأتني العَجُوزُ الشّمْطَاء فِي أحْلامِي وَتَقْرَعُ رَأسِيْ بِعَصَاها اللّعِينَة كَعادَتُها المُخِيفَة

لَمْ تَنسَكِبْ القَهَوَةُ السّوْدَاء عَلى يَدِيْ اليُسْرَى وَتُسَبِبْ لِي حَرْقًا يُذَكِرُنَي بَحُرْقْ المَاضِي
لَمْ تَتطَايَر أوْرَاقَ رِوَايَتِي اليَتِيمَة بَعِيدًا كَانَتْ مُطِيعَة وَتَحْتَضِنْ بَعْضُهَا البَعْض بُؤسًا ولا أعْلَمْ مَالسّبَبْ . . !
لَمْ يَنكَسِر القَلم مَن ظَغطي المُتكَرِرْ عَلِيهْ بَل تَحَمَلَنِي بِكُلِ هُدُوءٍ مُريب جَعَلنِي أخْشَى مِنْ الهُدُوء الذَي يَسْبق العَاصِفة . .
لَمْ تَبْصِقُ فِي وَجهِي تِلك العَاهِرَة التِيْ تُغِيضُنِي كَثِيرًا بِهيْئَتِهَا وضَحَكَاتِهَا المُشْمَئّزة وكَأنَها كَانَتْ تُخَطِط لإغَاضَتِي بِشِيْء عَظيم . .
لَمْ يَترك لِي سَاعِي البَريد رِسَالة تُبْكِينِي بِأخْبَار مُحْزِنَة أو جَرِيدَةً يَقشَعِرُ جَسَدِي لِرُؤيَة مَابِهَا
مِنْ دِماءَ أطْفَال سُورِيَا وَمَجَاعَة اليَمَن وحُزن العَالمَ الصّغير . . الكّبير . .
لَمْ يَشتمني ذَلِك الرّجل الكَهَل بِقَوْلِه : حَمْقاء تَنْتَظِر أشْياءًا لاتَجِيء فَلتَتَزِينِي لرَجل آخَرِْ مَا زِِلتِي صَغِيرة وجَمِيلة
وَلتَحْتَسِي الفُودَكا مَعْ رَجُلٍ وَسِيم وَيُشِير بِعَصَاه التِي يَتَكِيء عَليهَا إلى مَنزِله الصَغير البَائس أبْتَسِم وَيَمْضِي شَاتمًا لَكِنه لمْ يَمر . .
لَمْ تَكذِبْ عَلي إحْدَى الزّمِيلاَتْ ولمْ تَأتِيني الأُخْرَى لِتَقُولْ الجَمِيعْ يَتَحَدّثُ مِنْ خَلفُكِ بِما لا يَسُركِ ولمْ تَرْفُض الأُخْرى التّوقِيعَ نِيَابةً عَنِي . .
لَمْ تَخذلني الصّدِيقَة القَدَيِمَة كَخُذْلانِهَا الأعْظم الذَي تَوَالتْ مِن بَعدِه تَوتْرَاتْ تَجْعَلُنِي أخْشَى كُل الصّدَاقَات . .
لَمْ يُبكِيني حَبيبِيْ كَان لَطِيف نُوعًا مَا قَدّم لِيْ كُوَبًا مِن القَهوة التَي أعدّها بِنفسِه وَأخْبَرَنِي بِأنني فَاتِنَة جدًا أكْثر مِنْ السّابِق رُغم أنه دائِمًا مَايُرَدِدْ هَذهِ الجَملة . .
لَمْ أسْمَع مَا يُقلِقُني مِنْ عَائِلَتِي التِي يَقْطِن كُل مِنهُمَا فِيْ مَدِينَةٍ مَا ، شَعَرْتُ بِأنّهُم فِي حَالة إرْتِياحْ تَام . .
لَكِن لا أعْلَم بِحَق لِم كُنْتُ فِي مَزاجْ سِيء ذاكِرتي لاتَنسَى ماتَوَالَى عَليها ، لاتَنسَى الأشْيَاء والخِّيبَاتْ وأعْلم أنّه ليس بإسْتِطاعَتي إعادة تَهيئة ذَاكِرتي وأنّه لا حِيلَةْ لِيْ بِتغير المَاضِيْ المُنغرس في كُل تَفاصيليْ . .

حَاولتُ أن أقْتَلِعَ رَأِسِي وَأرْكُلَه بِعيدًا كَان هَذا كُل مَا أتَمََنَاه حِينَها ولَم يَحدث . .

الثلاثاء، 5 يونيو 2012

فراق أخير

shhr:

أنا لم أكرهك قطّ ، ولا أظنّ بأني أستطيع ، لكنّي أخشى الأشياء الصغيرة التي تلتصق بيوتظلّ تهمس في أذن قلبي حتّى تفضَح زَيف تجلُّده بأنّك ما زلتَ تقِفُ بيني وَ بيني !وأنّ كل غيوم الأماني أمطَرت ولم يُصبنِي من عطائهَا شَيءالحُبّ الأول مُعضلةٌ كُبرى ، وجرحٌ يسخَر من كلّ فرحٍ نتظاهَر به ليُخبرنا أنه فرحٌ ” ناقص “وأنّ تلك الإبتسامة المائلة هي حقيقةً ” مكسُورة “ياااااه كم كان عُمري أبيضاً / لكنّي فقَدت لَوني ، وارتباكاتُ الحَنين تَكبُر وَ ثُقب الوجَع في اتّساع !وكلّ هذا - والله - أكبَر من أنْ يفقَهُه قلبي .ويُرهقني أنّ سماء النسيان بَعيدة لا تصِلُهَا أصابعي ، وأنّي بدأتُ أفقد أصدقائي وأنّ الإنتظار يُورِق ولا يُثمر ! .

الفراق الذي يلي قسوتك يستفزني يثير فيني نوبة بكاء ذلك البكاء الذي يجعلني ضعيفة أنهار من كل الأمور وتغضبني , تَخيل أن عدم قدرتي لفتح علبة المشروب جعلتني أبكي ! أما مزاح أختي الذي أحبه لم أعد أطيقه أصبحت تنفر مِني لإنهائي ذاك المزاح بغضب وعدم تحمل أما والدتي فأنا أتهرب منها أخجل بأن تراني بهذا الشكل المخزي الذي يؤلمها كثيرًا . .
الذين يكتبون في منتصف الليل وآخره مغفلون بقيادتي أنا والسيجارة التي لم أدخنها وكأس الشمبانيا التي لم أحتسيها والقرارات التي أتخذتها ولم أجرؤ على فعلها والغضب المتشبث بيداي والقهر الذي يُضخ في جسدي اتجاهك والحزن الذي يراقصني ويدفعني للتلفظ بشتائم لاتليق بأنثى كأنا وأشياء تستفز الحب الذي استعمرني طويلًا و ذاكرة تحيي الوجع الذي كاد أن يُدفن في روحي والبائسون خلفي والغاضبون يهتفون وأصواتهم الأغنيات المشمئزة الساقطة . .

والفراق الذي يسخر مني : أني كل مرة ألتقيك أن الحبيب يهديكِ إياي في كل مرة دون أن تتخلي عنه إنك حمقاء وأنا سأعود لك وأنتِ ستتقبليني حتى تعودي إليه . .

كِيف لي أن أتحمل الفراق وألتهم علقمه كل ذا لأجل أن أحصد رجوعك الذي قد يحصل ولا يحصل . . !
يالله . . الحديث أصيب بوعكة لا يستطيع أن يُكمل الكتابة ولا يرتب الجمل ولا يزخرف الحَرف ولا يضع النقاط في أماكنها الصحيحة . . . .
اهنتى . . !
اتهنى . . !
اهتنى . . !
ا ا ا ن ت . . .
ا ن ت ت ت . . .
. . . . . . . . . . انتهى .

الاثنين، 4 يونيو 2012

موت على شاكلة قُبلة




تَماسكت كثيرًا لأجل أنْ يبقى حُبنا فِي كُل مَرة كُنت تَهبني المُوت عَلى شَاكِلة قُبلة .
تماسَكت كثيرًا حِين كُنت ألتَهم هَذا المُوت وأخبر روحي الطّيبة بِأكذوبة حَمقاء أنْ طَعم المُوت فِي قُبلتك ألذ مِن الحَياة ذاتها .
ثُم مَاذا جَنيت سِوى آثار الخَدش فِي قَلبي ومَرارة الخّيبة فِي رُوحي . . !
أتعلم أمرًا ياصَديق الوَجع و الأشْياء الجَميلة التي لمْ تَعُد جَميلة بأنه لمْ يَعد هُناك مُتسعًا للتَماسُك ، لمْ يعد هُناك مُتسع .

الخميس، 15 مارس 2012

اصص !






أن تداعب الهجر وتسهران حتى ساعات متأخرة من السعادة تسكبان لأكواب الحياة طيشاً ونسياناً وترتشفانها لتسري عوضاً عني في الشرايين التي كانت تنضب بي و أنا أغتصب الصبر على هجرك إياي . .
اصصص . . .
ثُم لاتحادثني وَدَعْ هذا الصَمت يطول فَأنت من أشار له بأن يحل بيننا وأنا الضجيج الذي بي يكفيني عمراً صدقني لا أتظاهر أمامك بالقوة والضعف الذي بي مازال بي لكن الساعات التي تمضي دون أن تدق لحظة الإنتظار بما ننتظر تجعلنا نحتضر بطريقة أخرى أشبه بالسقوط من علو حافة الأمل دون الإرتطام بصخب الواقع , كانت هي تمضي كثيراً وطويلاً تمضي وهي تربت على حزني بأنها ستجعلني أفرح في الوقت الذي سيدفعك القدر صوبي ثم أنها أصيبت بالإحتضار والموت وأنا الوحيدة دونها لا علم لي بالوقت ولعنة الجهل بكم من الوقت تحتاج لتعود لي تلتبسني . .
ويحزنني أن أغلب الأشياء تتخلى عني رغم تشبثي بها في الحقيقة النصيب الأكبر من الحزن كان لك / بسببك . .
السنين القادمة متجمدة ولا تَسألوني عن مَدى برودتها لأني لا أقصد بتجمدها انخفاض درجات الحَرارة . . !
السنين القادمة لاتَتحرك لا تَجيء ولا تَمضي تَتغير الأعداد والتواريخ وهي ثابتة لا أراها وأصابع عُمري لاتتحسسها ولا أستطيع أن أمضي معها . .
و عيناك يارفيق العمر الذي يمضي ولا تمضي تعيدني للوراء تحُدثني وأسمع مِن خلالها كُل الأحاديث المتكئة غروراً في حُنجرة صَمتك . .
ماذا لو نَطقت بِها. . !
الغرور يفتك بحبك لي وأراه يموت مِلء خوفي عَليه وليس بإستطاعتي سوى التحسر ثم إني جُبنت أمامه والشعور الذي يشعر بِه كُل عاجز قد راودني حينها . .
مُختلفة معك . . لست ممن يحسبون الوقت وينظمونه أتركه يجيء كيفما يشاء إلا معك أجزاء الثانية أحسبها عمراً والوقت الذي يكون دَائماً بيني وبينك متناقض يطول حين غياب وحزن وحنين ويزول برهة حين لقاء وصخب وجنون وحب . .
كلما حدثت أحدهم عنك وُبّخت حتى ينتهي الحديث بنظرة شفقة وهذا مايجعل من حبي لك ماء مسموم به أو بدونه الهلاك لا محاله . .
يارفيق الجَفاء لست بحاجة لأن أخبر أولئك المشردين أشباهي كم من السنوات أحببتك فالخيبات التي تتساقط من أفواههم تكفيهم ولن أخبرهم كم من القادم يكفي لأحبك . .
كنت أنت محور حديثنا رغم أن الحديث معهم كان صامتاً . .