الأربعاء، 6 يوليو 2011

بربك ألا تبصرني ..!





















قِفْ قَليلاً يا رَجل الأوجَاع ..
قِف عَل بَعض الأشياء بل كُلها تتجَمد والكُرة الأرضِية تتَوقف عَن دورانِها المُمِل كِيلا أرى الشَّمس تَشرق دُون أن تُنتظَر
وتَأتي الفُصول بِلا أنت وتَزهر الوُرود دون أن تُهدى وأُصَاب أنا بِوعكة كُل الأوجَاع المُلطخة بِبشاعَة أفعالِك ..

قِف قّليلاً لِـ أجعَلني نَصب عِيناك صَارخة فِي وَجه أشْيائك المُريعة : بِربك ألا تُبصِرني . !
حِين أجِيئك في أوجّ ضَعفي وقد قضمني الخُوف مِن إهمَالك وخَنقني ذاك المُسمى بِالأوكسِجين الذِي يَعتبره أولئك التَافهون مِن البَشر المُتمسِكون بالحَياة
أنه يمُدهم عُمراً وهُو ليس إلا هَواء ضَار يَتسلل إلى رأسِي ويَزيده خَواءً مِن كُل الأشياء إلا مِنك ويَنحدر إلى رِأتاي فَينفخ فِيها حَد الإنفجار
ويَعبث بنَبضات القَلب ووظَائف الكبد والكلى والأوردة فَأختنق وأختنق وأختنق لأن الهَواء لا يَزيدني حَياة لا يَزيدني إلا أنت وأنت تُؤرقني تَقودني للمُوت البَطيء ياصَاحبي ..
أجيئك والدَمْع تَحجر بالأحداق مُستأذنة إِياك أن أبكي عَلى صَدرك لِتَقول بَعد سَاعات مُتأخرة مِن الوَجع بِنبرتك اللاذعة قسوة : تفضلي ..
أتفضل ! ..
صَبراً أنا أشْهق فِي صَمت مُميت مُثقل بالخِيبات أنت لَم تكلِف نَفسك حَتى عَناء السُؤال بِـ مَا يُبكيني أو تَمد أصَابعك القاسِية كَأنت
بأن تَمسح دَمعي المُنهمر مِن عِيناي الجَريحتان بِسببك أوحَتى تَربت عَلى كَتفي الصَغير المُرتجف حَنيناً ..
أنا لا ألُومك الآن عَلى ما تَدعِيه بأني غريبة فَ كِيف أهْرب مِنك إليك وأبِكي مِنك عَليك .. رَباه يَكاد حُبك أن يُجرَّنِي إلى أرذل العُمر إلى هَشيم المُوت إلى المَجهول المُريع ..

أبْصرني لوَهلَة فَـ أني أترُك خَلفي كَرامَتي وعَاداتِي وتَقالِيدي ووُعودِي التِي قَطعتُها بينِي وبيني أن أنسَاك وأُدمِرُك كَما فَعلت بِي
وأنْ أُخلفك لليْل وحَانات اللُهو والنِساء العَاهرات وللصُحبة السّيئِة .. فأرجُوك تَرفق بِقلبٍ مَاضَخ يوماً بجسدِي الهَزيل سِواك
وبُأنثى أغتَصَبها الحُزن لِتعيش العُمر كُله بِلا هَوية ولا هَدف ولا هِوايات ولا رِفقة ولا عِائلة , لا شِيء سِواك ..

أتعلَم ما هُو أسوأ مافِي أمْرنا أني بدأت أكرهني فِي كُل مَرة تَردني خَائبة حِين أجيئك ومِعصَما الحَنين والوَجع يَخنقاني ذاتَ اليمِين وذات الشِمال
وأصَابع الإحتِياج تنَخر حَلقي المُلتهب بأحادِيث مَوؤودة مُذ وَقت طَويل قَد جَاء ومَضى بَعيداً لا قُدرة لِي عَلى إعادته لإحْيائها ..

لا تَسَلنِي فَأنا أحُبك وأكرَه حُبي لك وأمقُته ولا أرُيده لكِن مَا من خَلاص مِنه وَلا مَفر وَلى زمن الهُروب والرُجوع ولى زمَن النَدم ولى زمَن الاشياء الجَميلة ..
أنا أحُبك ولا أحبك أنا أبكي بِحرقة والله أبكي ..

أترَاك تَندم ذَات لِيلة أشْتقتك حَد الثَمل ولم أجِدك وأنتْ بأحْضان أنثى غِيري تَسْكُر نَزوة ..
أترَاك تَبكي إحتيٍاجا كَصَبيحة فّقد تَركْتني بِلا تَلويحَات وَداعْ ولا داعٍ
أترَاك تَسمع زئير حَنقي حِين تَتركني للضَياع والشُكوك والخُوف

أمنِياتي بَاتت صَفراء مَعك وأحلامِي مَعطوبة ووُعودَك لِي تُشنق تَعزيراً بين يَداك القَويتَان
بِتّ أشْتمُنِي ذات ذِكرى جَعلتني أغتَص بِك وأندُب أحلامِي العَرجاء وقَلبي المُغفل الذِي يأمر العَقل بِعدم تَقبل الحَياة بِدونك حَتى تَظهر لِي الحَياة قَاتمة جِداً .. 


سَأدعِيك وأعْلم أنك لَن تُجيب وأني سَأظل بِعين قَلبك الأنثى الطِفلة الأم الحَبيبة الصَدِيقة التَي لا تَعْرفها إلا وَقت أحْتِياجك للإتِكاءعَلى إحْداهُن .
ليتك تَدرأ عَني حُرقة الآلام المَتعلِقة بِي أو تَستَأصِلها كَما شَبثتها بِقلبي الضَرير ..
لكن أتعلم أمراً مَاذا يمكن للمُوت أن يُعيد لجَسد موبُوء بِك سِوا أنْ يَزيدَه مُوتاً ..!

أيها المُحتل لأدق تَفاصِيلي أصْغرها وأكبرُها البَعيد عَني في آخر مُدن الهَاربين عن الحُب القَريب لِقَلبي الذي أدميتَهُ شُوقاً ..
وَخالقي وخَالق أوجَاعي أني أحْتاجك أكثَر مِن كُل المَرات السَابقة أحْتاج حَتى لِتفاصيل تَفاصيلك ولِعطرك النِسائي الذِي لَطالما عَيبتك بِه
وأني إشْتقتك ..

إشْتقتُ لِرائحة سِيجارتك التَي تّخنُقني بِها فِي كُل مَرة تجيء إلي وأنا أعْلم أنك لاتَجيء إلا لتُؤلمني حَتى بالأشياء البسيطة ياحَبيبي
الآن لا يَهم فقط عُد إلي وأجلب مَعك الطَعنات والخيبات وكُل مايلزمك لِقتلي فَقط لا تَتركني خَاوية مِنك ..
لا تَتركني فَـ بِك وبِدونك قّلائد المُوت تَجود بِعُنقي , دَعني أمُوت بالقُرب ..

خَائِفة جِداً ياصَاحِبي حَد القَلق مِن صَغائر الأمور قَبل كَبائرها لِيتك لَقنتَنِي المُوت الحَق قّبل أن تَقسُو لِيتك لَم تَترُكني للنُكرَان والنَدم والضيَاع
لِمِ تترُكني أتَتبع آثار أُوكسِجيني . ! أنا أتنَفس بصُعوبَة إذاً أنا أختنق , أواه لُو حَقنتني بِبعضِك لأغدو مِثلك بِقسوتك وبِطبعك السادي أواه وأواه ..
الآن لسُت سِوا أشْباه أنثى غَجرِية طَافحة بِالوَجع ذِكراك لاتجدي بَل تدمي الرُوح قَبل الجَسد ..

كَم يلزَمُنَي لأمُوت حَتى تَتيقن بِأني أحْببتُك بِحق
وكَم يلزمُك لِتَعيش حَتى تُعوضنِي عَما سَلف
أحببَتك بِما يَكفِيك أن تَعيش العُمر كُله دُون النِساء أجمَعين ..
ومَا أحْببتَنِي بِالقَدر الكَافي جَعلتني أحْتاج لِكُل الرِجال ولَك أن تَتَفهم الأمر ..
مُثقلا أنت بِالاخرِين مَاعِدت تأتِيني ولا تَشتاقني ولا تُغرِيك لَيالينا السرمدِية وصَباحَاتنا الفِيروزِية ومَسِجاتنا وأصْبحتُ أنا الفَقِيرة بِك رُغم غَنائي بِرب العباد ..

دَع الأشياء الآن تَعود لِمجرَاها الدراماتِيكي عَلك تَعود كَأول اللِقاءات تَشتاق وتحتاج لإحداهن فَأنت لَم تَكُ سِيء .. لَم تَكُ سيئ إلى هّذا الحَد ..






أشتاقك وليتك تَعلم ..

هناك تعليقان (2):

  1. لوعة رغم أن هناك سقطات كثيرة من التكّلف في هذا النص + أن الماسوشية / المازوشية ..إلا أنكِ كنتِ رائعة وأكثر .. وإقرئي أكثر وأكثر لتمتلكين حرفاً أقوى .. متابع جيد لكل ما تكتبين يا فاتنة .. وهنا عانقتُ الكثير من الجمال الذي أجهضه السهر

    ردحذف
  2. سارة إرفقي بنا قليلا فقلوبنا لاتتسع مزيدا من الالم نحبك ونحزن من اجلك ياطاهرة (L)

    ردحذف